الشيخ محمد علي الأراكي

217

كتاب الطهارة

فإن قلت : بل مقتضى العلم الإجمالي بتوجه إحدى وظيفتي الحائض والطاهر إليها إعادة الغسل عند كل صلاة تحتمل النقاء عندها قلت : مع كونها محتملة للنقاء في أوّل الأمر لا يحصل لها علم إجمالي آخر . نعم مقتضى الشغل اليقيني بالصلاة المتوقفة على الطهارة تحصيل العلم بالطهارة ولكنّه متعذّر لأنّها كلَّما كرّرت الغسل احتملت حصول النقاء في أثنائه أو بعده أو في أثناء الصلاة . نعم لا إشكال في كون التكرار المذكور أولى ، وأمّا الوجوب فلا . وكيف كان فهذا كلَّه فيما لو خرجت القطنة نقية ، وأمّا لو خرجت متلطَّخة ولو بقليل من الصفرة صبرت المبتدئة ومن لم يستقر لها عادة عددية وحكمت بكونه حيضا ظاهرا وواقعا حتى يتبيّن لها النقاء بإعمال الاختبار ثانيا وثالثا وهكذا أو تمضي العشرة وتدلّ على الحكم في كلا القسمين موثقة سماعة ، قال : « سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلط عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة » « 1 » ، وكذا الحكم في المعتادة عادة عددية ما لم تنقض عادتها . وأمّا إذا انقضت عادتها وكانت أقلّ من العشرة ولما تنقض العشرة فقد اختلف العلماء - رضوان الله عليهم - بعد الإطباق على أصل مشروعية الاستظهار بترك العبادة في مقامين أحدهما في أنّه على نحو الوجوب أو الاستحباب والثاني في

--> « 1 » - الوسائل : باب 14 ، من أبواب الحيض ، ح 1 .